مؤسسة آل البيت ( ع )

444

مجلة تراثنا

أن أرض البقيع ليست وقفا ، بل هي باقية على إباحتها الأصلية ، ولو شككنا في وقفيتها يكفينا استصحاب إباحتها ( 116 ) . وأقول : بل وقفيتها غير مانع عن البناء ، لأنها موقوفة مقبرة على جميع الشؤون المرعية في المقابر ، ومنها : البناء على قبور أشخاص مخصوصين كالأصفياء ، فإن البناء على القبور ليس أمرا حديثا ، بل كان أمرا متعارفا من قديم الأيام ( 117 ) .

--> ( 116 ) . ( 117 ) ومما أفاد به سماحة العلامة المحقق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ، دام بقاؤه ، هذا التعليق : أقول : والتمسك بوقفية الأرض ، يزاحمه : أن الأبنية المضروبة ، والسقوف المرفوعة ، هي أيضا داخلة في الموقوفات المسبلة الموضوعة لصالح الوقف ، كالجدران المانعة عن دخول الحيوانات ، والأبواب لمنع العابثين ، فهي كلها قد وقفت لصالح القبور والداخلين للاستظلال والجلوس وغير ذلك من الأعمال المباحة ، فما هو المجوز للتعدي عليها بالهدم ومخالفة المصالح الموقوف لأجلها . كما ناقض الوهابيون أنفسهم بوضع الجدران والشبابيك والأبواب والمداخل ، للبقيع ، أليس ذلك استصلاحا ؟ ! لكنه موصل لهم إلى أغراضهم الفاسدة ، وطبقا لفتاواهم المزيفة ودعاواهم الباطلة !